استراتيجيه من انا

استراتيجيه من انا

هل كان هذا التنادي هو مفتاح اللحظة التاريخية عند منتصف القرن وكان الشعر بحساسيته الفائقة وطليعتيه الواثقة هو صانع صيغه وموجه حركته ؛ هل كان التنادي تعبيرا عن صوت الأمة في قول حجازي :

إن أولى مضاعفات هذه الشحو


استراتيجيه من انا

وإذا رأيت أنه لن يمكنني مساعدتك, فسأخبرك أيضاً. هل هذا منصف؟". لسنوات, كنت أكتب عن الإعلان الشخصي الذي يستغرق ثلاثين ثانية، كل شيء عن تقديم الشخص نفسه لمجموعة من الناس أو في حدث يمكن فيه تكوين شبكة علاقات. ولا يزال هذا الكلام صحيحاً ولكنني قمت بتعديله. إنه في الأساس عبارة عن محادثة جذب أكثر من كونه إعلاناً. وقد وجدت عبر السنين أن الأشخاص يميلون إلى تجاهل الإعلانات حتى يتمكنوا من الرجوع إلى برنامجهم المحدد بانتظام. أي الدراما، إن شئت أن تسميه كذلك. وكل ما أقوم بعمله في الدقيقتين المخصصين لي هو جذبهم للتحدث عن الدراما الخاصة بهم ومنحهم فرصة لتحليل مشاكلهم؛ وبذلك يمكنني تقديم مجموعة من الحلول لهم. تكيَّف وقرِّر: لقد قدمت لك هذا التمرين الخاص بالجذب في التواصل فيما يتعلق بي وبمجال عملي. والآن، عليك أن تقوم بذلك فيما يتعلق بك وبمجال عملك. فكرة مجانية من جيتومر: هل تريد مزيداً من الأمثلة حول كيفية تصميم وتقديم إعلان شخصي؟ زر www.gitomer.com, وسجل عضويتك إذا كنت تزور الموقع لأول مرة. واكتبREVERSE COMMERCIAL في مربع GitBit.



فيديو استراتيجيه من انا

استراتيجية من انا الابن محمود شعيب والاستاذ عبدالرحمن الحجيلي

مقالة عن استراتيجيه من انا

ص1      الفهرس    استراتيجية الخطاب الشعري عند حجازي

كانت أول قصيدة تتصدر ديوان أحمد عبد المعطي حجازي الأول "مدينة بلا قلب" مؤرخة في عام 1956، وقد احتفى بـها رجاء النقاش طويلا في مقدمة الديوان واعتبرها إيذانا بميلاد اتجاه جديد في الشعر سينضو عنه ثوب الرومانسية المراهق دون أن يتلبس بمصطلحه البديل "الواقعية" وكان ختامها بالكلمات التالية :

ها هي الساعة تمضي

فإذا كنتم صغارا، فاحلفوا ألا تموتوا

واحذروا عامكم السادس عشر !

ومن الواضح أننا يمكن أن نراها الآن بعد أربعين عاما باعتبارها استهلالا  لاستراتيجية جديدة في الخطاب الشعري، تتمرد على وجدانية الرومانسيين المرهقة وعلى خطابة الإحيائيين الشهيرة في الآن ذاته، تخرج على الشعر المهموس الذي كان يدعو إليه مندور وعلى الشعر التقليدي الذي يحظى بالهتاف في المحافل لتقدم نمطا ثالثا يتجه إلى الآخرين ويحتضنهم  ويبثهم فكرا شعريا طازجا لصيقا بالتجربة الحيوية المعاشة ومتغيراتـها الملموسة، فهل يمثل نوعا من شباب الشعر ونزقه وحرقة تجربته المشتركـة مع المتلقى في لون جديد من الفردية غير الانعزالية، إنـها الفردية النموذجية للإنسان الذي يريد أن يكون ناضجا وممثلا لجيله، يتوجه إليهم بخطاب حر مباشر يستحلفهم كي يتجاوزوا محنة احتراق أخيلة الصبيان بالأوهام المثالية بينما تصدع "فايدة كامل"  بصوت البنات صائحة " أنا بنت ست عشر سنة"   كي تعلن تمردها وتتولـها الأنثوي الذي صنعه "خراط الصبايا".

كان حجازي يفتتح مع صلاح عبد الصبور وآخرين نـبرة شعرية تبنى خطا تواصليا ينحرف عن المسار السابق للخطاب الشعري، حيث يغلب عليه نموذج "أنا وأنت" المدمج في عبارة " معك أيها القارئ" نخاطب الناس والمدن والأشياء، لتشكيل ملامح نسـق جديد وخلق أفق مفتوح على الغير دون أن يفنى فيه. ولم يلبث هذا النداء الجديد أن علق بالذاكرة الشعرية وأخذ يتشكل سرديا بملامح مستحدثة، تدخل تفاصيل الحياة الدالة في نسيج الصورة الشعرية، أخذ يبني عددا من المشاهد البصرية المركزة في التفاتات تشكيلية ذكية في مثل قوله !

أين طريق السيدة ؟

ـ أيمن قليلا، ثم أيسر يا بني

قال … ولم ينظر إليّ.

حيث نجد خيطين لافتين يدخلان جديلة اللغة الشعرية ؛ خيط الحوار السردي الموزون،  بكلماته الواقعية الساخنة " يا عم" وحركيته النشطة    "أيمن قليلا ثم أيسر"، ثم نجـد خيطا ثانيا مستلا من ترجمات اللغات الأجنبية حيث يأتي فعل القول بعد المقـول في نص الحوار، على غير عادة اللغة العربية في تقديمه. وأكثر من ذلك فهذا الروح المديني المنصرف عن الآخر والمتمثل في اللفتة الدالة "قال.. ولم ينظر إليى هو تسريب لشعور الغربة في الصيغة والوصف معا،  فالاغتراب لا يقتصر على الموقف، بل يتمثل خصيصا في صياغـة الكلمات والمسافة التي تفصلها عن نسق القول الشعري المعهود. لسنا إزاء استعارة أو رمز شعري بليغ مما نعهده في الأسلوب العربي السائد، بل نعاين انحرافا ملموسا إلى صيغ وصور جديدة، حوارية وصفية ستتعفر بتراب الشارع وتصغى  لإيقاعاته،  وتشكل ملامحهـا من أوضاع الناس فيه وهم يتخاطبون ؛ حيث يجيبك من تنادي دون أن يعني بالنظر إليك والتواصل الكلي معك مثلما يفعل الناس الطيبون من أهل القرى.  مفارقة المدينة والحضارة والزحام والآلات تبدل أحوال الناس وتقلب أوضاع الحياة وما يمكـن أن يولده.   كل ذلك من اغتراب نفس يترجمه تغريب لغوي، هذا هو لُب الخطأ الشعري الجديد لتمثيل حياة مخالفة لمن تنادي من الأحياء.

لكن طبيعة هذا التنادي، وما يؤذن به من ميلاد لشعرية جديدة تتبدى بشكل أصفى في مثل قوله !

كلماتنا مصلوبة فوق الورق

لما تزال طيفا ضريرا ليس في جنبيه روح

وأنا أريد لـها الحياة

وأنا أريد لـها الحياة على الشفاه

تمضي بـها شفة إلى شفة، فتولد من جديد

هذا هو نوع الحيوية التي انبثقت الدعوة الصريحة إليـها في أول بزوغ حجازي أن يطير الشعر من فوق الورق الذي يقيده ويميته كي تتخلق فيه الروح، التداول هـو روح الشعر،  انتقاله إلى المشافهة ـ مثل القبلات ـ هو الذي يؤذن بمولـده. لا بـد إذن من استراتيجية جديدة للخطاب الشعري الحركي ينتقل من القرية إلى المدينة، ويطـوف بعدها بأرجاء الكون. لعل عروبة الخطاب هي التي تقترح مسارها على هذا النهج الجديـد في الساحة متناغم مع حركة المجتمع العربي في مصر وهو يكتشف ذاته ويمد ذراعه لبقية أرجاء الوطن في مطلع المد الناصري.

هل كان هذا التنادي هو مفتاح اللحظة التاريخية عند منتصف القرن وكان الشعر بحساسيته الفائقة وطليعتيه الواثقة هو صانع صيغه وموجه حركته ؛ هل كان التنادي تعبيرا عن صوت الأمة في قول حجازي :

Source: http://www.aljabriabed.net/n01_09fadl.htm


مزيد من المعلومات حول استراتيجيه من انا استراتيجيه من انا

Leave a Replay

Submit Message